عين القضاة
رسالة 23
شكوى الغريب عن الأوطان إلى علماء البلدان
شيخ « 6 » . ومن كبارهم علىّ الطيّان ويمنىّ الفسويّان « 1 » ، وبلديّهما « 2 » أبو إسحاق إبراهيم فهؤلاء كانوا « 3 » يتكلّمون على الناس عامة . ومنهم من لم يكن يتكلّم على الناس عامة بل على أصحابه خاصة ، ومنهم : عامر بن عبد اللّه بن قيس ، وقد اثنى عليه إمام الأئمة الحسن البصرىّ ومالك بن دينار ، وهو من كبار المتنسّكين والمتكلّمين في الحقائق . وأبو الشعثاء جابر بن زيد وهو الذي يقول فيه ابن عباس : لو نزل أهل البصرة عند قيا « 4 » جابر بن زيد لوسعتهم « 5 » . وأبو عمران الجونىّ وكان كلامه في الحكمة ، وأبو وائلة اياس بن معاوية وهو القائل : من لا يعرف عيبه فهو أحمق . وأبو مصاهر رياح القيسىّ وكان كلامه في أعالي المقامات من المحبة والشوق والقرب . والفضيل بن عياض ، وعلىّ بن المدنىّ ، وأحمد بن وهب الزيّات ، وعبد اللّه السائح ، وعلىّ بن عيسى ، وأبو الحسن سمنون بن حمزة ، وأبو سعيد القرشي ، وأبو الحسن بن حديق ، وزكريا بن محارب ، وأبو الحسن وأبو علىّ الورّاق ، وأبو علي بن زيزا وهو من كبار أصحاب الجنيد ، وأبو القاسم الدقّاق وكانا يتكلّمان في علوم الخطرات . وأبو محمد المرتعش الخراسانىّ وهو القائل : من لم يكن على اللّه غيورا لم يكن اللّه عليه غيورا . وأبو على السلمى ، وعلىّ الحمّال وهو القائل : ذهبت حقائق التصوّف وبقيت شرائطها ، وجاءت طائفة يطلبون الراحة ويتوهّمون ذلك معرفة ، فإنا للّه وإنّا إليه راجعون ! وأبو هاشم الزاهد ، وإبراهيم بن فاتك وكان الجنيد « 6 »
--> ( 1 ) فسوى : نسبة من فسا وهي مدينة في فارس جنوبي شرقي شيراز - - ( 2 ) بلديهما : اى من بلديهما . ( 3 ) ( كانوا ) - M - B . ( 4 ) فتيا : فتوى . ( 5 ) وسعتهم الفتيا : أحاطت بجميع مشاكلهم . ( 6 ) ( 1 - 17 ) شيخ . . . الجنيد M - B .